منتدى ثانوية رأس الماء الإعدادية

فضاء لتلميذات و تلاميذ و أساتذة رأس الماء

عاجل : النتائج النهائية للسنة الدراسية 2013 ـ 2014

    الثقوب السوداء.. وظواهر الكون المثيرة

    شاطر
    avatar
    دلال امحمدي

    عدد المساهمات : 84
    تاريخ التسجيل : 14/06/2011
    العمر : 19
    الموقع : Berkane

    الثقوب السوداء.. وظواهر الكون المثيرة

    مُساهمة  دلال امحمدي في الإثنين أكتوبر 14, 2013 1:10 pm

    إذا تطلعت إلى السماء ليلاً، ستجد نقطا ضوئية دقيقة، صغيرة ,وخافتة بحيث لا تستطيع أن تميزها كنجوم مستقلة. إن هناك أعدادا هائلة من النجوم تملأ الكون كله.
    في هذه الليلة الصيفية المظلمة، قد تتساءل: ترى كم تبعد عنا هذه النجوم؟ وما هي أحجامها ودرجة لمعناها؟ وكيف نشأت؟ وماذا ستكون نهايتها؟ أم أنها أبدية، فتبقى مضيئة دائماً؟
    النجوم ليست أبدية، بل تولد وتموت، ولو أن قصة ميلادها وموتها معقدة ومثيرة، نعم تموت النجوم.. كما يموت كل شيء في هذا الكون البديع، ولكل نجم عمر وأجل.
    يعبر علماء الفلك عن نظام الكون الرائع بمعادلات رياضية، وترشدهم هذه المعادلات إلى بعض أسرار الكون المثيرة، التي لا تتقبلها عقولنا في بعض الأحيان
    مثل لغز الثقوب السوداء.
    من الظواهر والتفاعلات التي تحدث للنجوم خلال حياتها، يمكنكم التنبؤ بآجالها وطريقة موتها، فاما تصبح أقزاماً بيضاً أونجوماً نيوترونية أو ثقوباً سوداء.
     ميلاد النجوم.. من السحب الالكترونية .
    تقول أحدث نظريات فلكية:ان النجم يولد في وسط طبقات هائلة من الغاز والغبارالكوني الموجود على شكل سحب كونية جبارة، تنتشر بها قوى مغناطيسية.
    تؤثر الأشعة الكونية -وهي جسيمات عالية الطاقة تنطلق بسرعة هائلة- في إحدى السحب الكونية، فتتأثر خطوط القوى المغناطيسية بها، ومن ثم تتكون "أودية" عميقة، تخزن بها الجسيمات الذرية الأولية.
    بعد ملايين السنين، تتجمع الجسيمات بأعداد هائلة في الوادي، وتكون قريبة من بعضها لدرجة تمكنها من بداية الانكماش، الذي يؤدي إلى بداية ميلاد نجم أولي.
    معظم الغاز الذي يدخل في تكوين النجوم هو الهيدروجين مخلوطاً بكمية صغيرة من شوائب العناصر الأكثر ثقلاً بالإضافة إلى بعض الغبار الكوني.
    يكدث الإنكماش عندما تزداد كثافة الجسيمات في الوادي لدرجة تصبح معها قوى الجاذبية على تماسك الكتلة مع بعضها، ثم تأخذ درجة حرارة الكتلة بازدياد بفعل تزايد ضغط الحرارة ثم تأخذ درجة الحرارة الكتلة بالزدياد بفعل تزايد الضغط، حتى تبدأ التفاعلات في مركز النجم الوليد، حيث يتحول الهيدروجين إلى هوليوم. وهذا ما يحدث الطاقة في النجم ويجعله قادراً على البقاء حتى يتحرك إلى خط التتابع الرئيسي.
    نجوم.. في مرحلة الشباب
    معظم النجوم التي في السماء يطلق عليها إسم "التتابع الرئيسي" ومنها شمسنا وهذه النجوم في مرحلة "الشباب"، وهي تقاوم العوامل التي تؤدي إلى انكماشها، عن طريق استهلاك وقودها من الهيدروجين من داخلها.
    يمكن التفرقة بين النجوم في التتابع الرئيسي، عن طريق كتلتها فبعض النجوم مثل "الشعرى اليمانية"، وهو من النجوم الباهرة في السماء، يعادل 2.2 من كتلة الشمس ويكون لمعانه 21 ضعف لمعان الشمس.
    إن أكثر النجوم الضخمة تحفظ بطاقة حرارية أكثر من التي تتسرب إلى الفضاء، ولهذا يضيء بشكل باهر. ويكون في باطن النجم مجموعة من التفاعلات الهائلة السريعة، تعوض الطاقة المستربة إلى الخارج.
    أما النجوم الأقل كتلة فإن باطنها يكون أقل حرارة والضغط أقل، وتكون التفاعلات أكثر بطئاً والطقة الحرارية المتسربة للخارج أقل، وهكذا فالنجم يشع كمية أقل من الضوء فيبدو خافتاً.
    العمالقة الحمر
    توجد النجوم في خط "التتابع الرئيسي" طالما تكون قادرة على استهلاك وقودها من الهيدروجين في باطنها، وعاجلاً أم اجلاً، فإن الأمر سينتهي بنفاد الوقود الهيدروجين من داخل النجم.
    يختلف ما يحدث للنجوم بعد ذلكفالنجوم ذات الكتلة الضخمة -التي تتميز بالتفاعلات السريعة- سينتهي وقودها الهيدروجرني بأسرع من النجوم أخرى كتلتها أقل، فالشمس مثلاً ستبقى في خط التتابع الرئيسي لمدة خمسة آلاف مليون سنة، بيينما نجم أكبر منها مثل الشعرى اليمانية، سيغادي التتابع الرئيسي إلى مرحلة أخرى، بعد 1500 مليون سنة فقط.
    عندما يتم استهلاك حوالي عشرة في المئة من الهيدروجين الموجود بداخل النجم البالغ، يبدأ القلب في الانكماش فتحرر طاقة تدفع المانطق الخارجية للنجم، وتضطرها إلى التمدد تحت تأثير الإشعاع المتزايد من داخل النجم.
    نتيجة لهذا يصبح النجم أكبر حجماً وأكثر برودة في الخارج، ويأخذ لونه في الإحمرار، وفي هذه الحالة يكون قد وصل إلى مرحلة في تطور النجوم يطلق عليها "العملاقة الحمر".
    الأقزام البيض
    بعض النجوم -بعض حياة دامت ملايين السنين- تبدأ الكخول في مرحلة الشيخوخة، ثم الاحتضار ومرحلة الموت، وقد اختار لها نعشاً أبيض فتموت فيما يعرف بالأقزام البيض.
    بعد مرحلة العملاقة الحمر، تكون الطاقة اللازمة للاحتفاظ بالحرارة، قد فقدت عفي الفضاء، وبمجرد نفاد الوقود، فإن قلب النجم يبرد إلى الحد الذي تختفي فيه أهمية الضغط الحراري، وتصبح الجابية المسيطرة، فيتقلص النجم حتى تصبح جسيماته متلاصقة تقريباً.
    عندما يصل النجم إلى مرحلة القزم الأبيض، يتوقف عن توليد الطاقة لأنه لم يعد يحتوي على وقود كاف، ويبدأ النجم في عملية التبريد الطويلة وبطيئة، يشع فيها طاقته الضئيلة ببطء شديد في الفضاء.
    لأن القزم الأبيض لم يعد قادراً على توليد الطاقة، فإنه لا يستبدل الطاقة التي يشعها بأخرى. وبعد زمن طويا يمتنع عن الإشعاع. وأخيراً يتوقف القزم الأبيض عن الإشعاع ويقتصر عند ذلك، ويبرد تماماً ويصبح مجرد جسم أسود ميت.
    لكن النجم الضخم لن يموت عن طريق دخوله مرحلة الأقزام البيض بل قد ينهي حياته بانفجار كوني هائل يطلق عليه "سوبر نوفا".
    الثقوب السوداء
    يتسائل العلماء ما الذي يحدث لقلب النجم الكثيف بعد حدوث "السوبر نوفا"؟ يعتقد علماء الفلك بأن القلب يستمر في الوجود، ولكن على شكل "نجم نيوتروني"، حيث تنهار الفراغات وتتلاحم جسيمات الذرات وتختفي الشحنات السالبة والموجبة، ولا يبقى سوى "النيوترونات" ذات الشحنات المعتدلة.
    لكن إذا كانت كتلة هذا النجم المتقلص -الذي نتج عن الإنفجار الكوني "السوبر نوفا"- تزيد عن كتلة الشمس بعدة مرات، فهناك احتمال بوصول النجم إلى نهاية حياته. كثقب أسود.
    الثقب الأسود قبر سماوي معلق في الفضاء، يعتبر من أغرب الظواهر الفلكية في الكون كله.
    عندما يصبح النجم ثقباً أسود، فإن قوى الجاذبية تزداد زيادة هائلة، حتى أنها تمنع كافة الجسيمات داخلها من الإنفلات إلى الخارج. كما أنها تجتذب إليها أي جسم يمر بالقرب منها.
    نتيجة لأن الثقب الأسود، لا يخرج منه أي أي ضوء ولهذا يبدوا أسود، كما أنه يحيط نفسه بهالة سوداء كأنها القبر الأسود، لا يخرج منه أي ضوء أو حركة أو مادة، لاشيء على الإطلاق سوى السكون والظلام!

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أكتوبر 18, 2018 3:13 am